جواد شبر

226

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ما كان أوعر من يوم الحسين لهم * لولا . . . لنهج الغصب قد شرعا سلّا ضبا الظلم من أغماد حقدهما * وناولاها يزيدا بئسما صنعا وقام ممتثلا بالطف أمرهما * ببيض قضب هما قدما لها طبعا يا ثابتا في مقام لو حوادثه * عصفن في يذبل لأنهار مقتلعا لله أنت فكم وتر طلبت به * للجاهلية في أحشائها زرعا قد كان غرسا خفيا في صدورهم * حتى إذا أمنوا نار الوغى فرعا واطلعت بعد طول الخوف أرؤسها * مثل السلاحف فيما أضمرت طمعا واستأصلت ثأر بدر في بواطنها * وأظهرت ثار من في الدار قد صرعا وتلكم شبهة قامت بها عصب * على قلوبهم الشيطان قد طبعا ومذ أجالوا بأرض الطف خيلهم * والنقع أظلم والهندي قد لمعا لم يطلب الموت روحا من جسومهم * الا وصارمك الماضي له شفعا حتى إذا ما بهم ضاق الفضا جعلت * أسيافكم لهم في الموت متسعا وغص فيهم فم الغبرا فكان لهم * فم الردى بعد مضغ الحرب مبتلعا ضربت بالسيف ضربا لو تساعده * يد القضا لازال الشرك وانقشعا بل لو يشاء القضا أن لا يكون كما * قد كان غير الذي تهواه ما صنعا لكنكم شئتم ما شاء بارئكم * فحكمه ورضاكم يجريان معا وما قهر تم بشيء غير ما رضيت * له نفوسكم شوقا لما فضعا لا تشمتنّ - رزاياكم عدوكم * فما أمات لكم وحيا ولا قطعا تتبعوكم وراموا محو فضلكم * فخيب الله من في ذلكم طمعا أنى وفي الصلوات الخمس ذكركم * لدى التشهد للتوحيد قد شفعا فما أعابك قتل كنت ترقبه * به لك الله جم الفضل قد جمعا وما عليك هوان أن يشال على * المياد منك محيا للدجى صدعا كأن جسمك موسى مذ هوى صعقا * وأن رأسك روح الله مذ رفعا كفى بيومك حزنا أنه بكيت * له النبيون قدما قبل أن يقعا بكاك آدم حزنا يوم توبته * وكنت نورا بساق العرش قد سطعا